متى سينتهي كابوس الحرب ؟

كم اتمنا أن أعيش حياة طبيعية خالية من صور الحرب والدمار والقتل و الموتى , كم اتمنا ان انسى لحظات الخوف في وجوه اطفالي عندما كنت أتأمل وجوههم لحظة اطلاق الرصاص علينا من قبل الجيش الاسرائيلي ونحن في الشقه , من كان يحمينا غير عناية الله ونحن ننتقل من غرفه الى غرفه , هده هي الحقيقة التي ستبقى في الذاكرة ولا يمكن أن تمحى، مهما حاولت وحاولت ... إنهم احتلوا ذاكرتي .. عندما أريد أن أستسلم للنوم.. تأتيني صورهم , من كان يتخيل ان الدبابات الاسرائيلية تدخل بين الابراج السكنية في حي تل الهوى في غزه وهي تطلق قذائف الدبابات وتفجر المنازل وتساندها الطائرات في فجر دالك اليوم , يوم الخميس الموافق 15/01/2009 حيث قاموا باقتحام الشقق السكنية واعتقال السكان المدنيين العزل فاخدوا الرجال وامرهم الجيش الاسرائيلي بخلع ملابسهم لتفتيشهم ، وتم احتجازنا لاكثر من اربع وعشرين ساعه ونحن مكبلي الايدي ومعصوبي الاعين , وهم يدخلون ويخرجون طوال اليوم في الشقق ويضحكون ويقولون( فيفا كاديما ) .
اين هي اتفاقيات جنيف والبروتوكولات وحقوق الانسان حيث يتعين على أطراف النزاع في كل الأوقات التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين بهدف الحفاظ على السكان المدنيين وعلى الممتلكات المدنية. ولا يجوز أن يتعرض السكان المدنيون للهجوم لا جماعة ولا أفراداً , لكن هذه ألأتفاقية أثبتت فشلها بجميع المقاييس .
يوم لن انساه طوال حياتي تمثلة فيه حماقة ودمار وسخرية الحرب وجنونها وخوفها ، إنها الصور المؤلمة التي ستبقى في ذاكرتنا وذاكرة أطفالنا من بعدنا وما تحمله من مظاهر القتل والتدمير وهدم البنى التحتية والإبادة والتعذيب الهمجي واستخدام الاسلحة الاشد فتكا والمحرمة دوليا .
متى سينتهي كابوس الحرب ؟ ومتى نستيقظ نحن و أطفالنا ولا نسمع صوت الصواريخ و القنابل وأزيز الطائرات ، ومتى سوف نصبح شعب لا يعيش علي كابونات الإغاثة... انها تساؤلات تطرح حرية الوطن وحرية الشعب ومعاناته من كل معتدي آثم واحتلال غاشم.
( النورس )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سامحيني

صباح الخير يا بحر غزه.